الشيخ محمد حسن المظفر
83
دلائل الصدق لنهج الحق
والكتيبة « 1 » ، وجميع حصونهم ، إلّا ما كان من ذينك الحصنين ، فلمّا سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسألونه أن يسيّرهم ويحقن دماءهم ويخلّوا [ له ] لأموال ، ففعل ، - إلى أن قال : - فلمّا نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول اللّه أن يعاملهم بالأموال على النصف . . . فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على النصف . . . وصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، فكانت خيبر فيئا للمسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب » . . الحديث . وروى الطبري أيضا « 2 » ، قال : « كانت المقاسم على أموال خيبر على الشّقّ ونطاة والكتيبة ، فكانت الشّقّ ونطاة في سهمان المسلمين « 3 » ، وكانت الكتيبة خمس اللّه وخمس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسهم ذي القربى - إلى أن قال : - ولمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع اللّه بأهل خيبر ، فبعثوا إلى رسول اللّه يصالحونه على النصف من فدك . . . فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) الكتيبة : هو حصن من حصون خيبر ، وقيل : الكتيبة - مصغّرة - : اسم لبعض قرى خيبر ؛ انظر : معجم ما استعجم 2 / 521 مادّة « خيبر » وج 4 / 1115 مادّة « الكتيبة » ، معجم البلدان 4 / 495 رقم 10130 ، لسان العرب 12 / 25 مادّة « كتب » . ( 2 ) ص 97 ج 3 [ 2 / 140 حوادث سنة 7 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) كان في الأصل : « سهمين للمسلمين » ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتناه في المتن من المصدر . والسّهمان ، جمع واحده : السّهم : وهو الحظّ والنصيب ، ويجمع كذلك على : أسهم وسهام ؛ أنظر مادّة « سهم » في : الصحاح 5 / 1956 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 429 ، لسان العرب 6 / 412 .